الشيخ عزيز الله عطاردي
324
مسند الإمام الصادق ( ع )
ثم التفت فرأى جيفة على ساحل بعضها في الماء وبعضها في البر يجيء سباع البر فيأكل بعضها بعضا وفسد بعضها عن بعض فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى « وقال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى » كيف يخرج ما تناسخ هذه أمم أكل بعضها بعضا « قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » يعني حتى أرى هذا كما رأى اللّه الأشياء كلها ، قال خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا وتقطعهن وتخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا ، « ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً » فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة . 289 - عنه روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وكانت الجبال عشرة وكانت الطيور الديك والحمامة والطاوس والغراب ، وقال فخذ أربعة من الطير فقطعهن بلحمهن وعظامهن وريشهن ثم أمسك رؤوسهن ثم فرقهن على عشرة جبال على كل جبل منهن جزءا ، فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه ولحمه ودمه ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن . 290 - عنه عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة ، فقال لهم رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فلم يعلموا كم الجزء واشتكوا إليه فيه ، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد عليهما السّلام رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو أخبرك به وإلا فاحمله على البريد ووجهه إلي ، فأتى صاحب المدينة أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له إن أبا جعفر بعث إلي أن